أبي بكر جابر الجزائري

249

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : لا إِلهَ إِلَّا هُوَ : أي لا معبود بحق إلا اللّه . النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ : المنبئ عن اللّه والمنبأ من قبل اللّه تعالى ، والأمي الذي لم يقرأ ولم يكتب . نسبة إلى الأم كأنه ما زال لم يفارق أمه فلم يتعلم بعد . يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ : الذي يؤمن بالله ربا وإلها ، وبكلماته التشريعية والكونية القدرية . تَهْتَدُونَ : ترشدون إلى طريق كمالكم وسعادتكم في الحياتين . أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ : أي جماعة يهدون أنفسهم وغيرهم بالدين الحق وبه يعدلون في قضائهم وحكمهم على أنفسهم وعلى غيرهم انصافا وعدلا لا جور ولا ظلم . أَسْباطاً : جمع سبط : وهو بمعنى القبيلة عند العرب . اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ : أي طلبوا منه الماء لعطشهم . فَانْبَجَسَتْ : فانفجرت . الْمَنَّ وَالسَّلْوى : المن : حلوى كالعسل تنزل على أوراق الأشجار ، والسلوى : طائر لذيذ لحمه . اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ : هي حاضرة فلسطين . وقوله « حِطَّةٌ » : أي احطط عنا خطايانا بمعنى الإعلان عن توبتهم . رِجْزاً مِنَ السَّماءِ : أي عذابا من عند اللّه تعالى . معنى الآيات : بعد الإشادة بالنبي الأمي وبأمته ، وقصر الفلاح في الدارين على الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه قد يظن ظان أن هذا النبي شأنه شأن سائر الأنبياء قبله هو نبي قومه خاصة وما ذكر من الكمال لا يتعدى قومه فرفع هذا الوهم بهذه الآية ( 158 ) حيث أمر اللّه تعالى رسوله أن يعلن عن عموم رسالته بما لا مجال للشك فيه فقال